|
في الإسلام ، يصبح الولد والبنت مكلَّفين حالما يصلان إلى سنّ البلوغ . أي أنّهما ابتداء من هذه السّنّ ، تُصبح الصّلاة والصّوم وبقيّة التّشريعات فرضًا عليهما ، تماما مثلما هي فرضٌ على الكبار .
والبُلُوغ ليس هو الوصول إلى سنّ 18 سنة ، كما قد يتبادرُ إلى الذّهن ، وإنَّما له علامات ، أوّل ما تظهر إحداها على الطّفل ، نقول أنَّه بَلَغ . وهذه العلامات تختلفُ من الذَّكَر إلى الأنثَى .
فعلاماتُ البلوغ بالنّسبة للولد ، هي :
1- الاحتلامُ وخُروج المنيّ : أي أنّ الولَد يَحلم وهو نائم بفتاة عارية مثلاً ، فيتلذّذ بذلك ، ويَخرج من ذَكَره ، من فتحة البَول ، سائلٌ أبيض مائل للصُّفرة ، ثَخين، على شكل دُفُعات ، وهو ما يُسَمَّى بالمنيّ . فيَستيقظ من نومه ويجد بلَلاً في سرواله الدّاخلي . وحتّى إذا جفَّ المنيُّ ، فإنّ أثره يَبقَى في الثّوب . فعندئذ نقولُ أنّه احتلَم ويجبُ عليه أن يغتسل ، وسنرى كيفيّة ذلك فيما بعد .
وفي العادة تظهر هذه العلامة ما بين سنّ 12 و 13 سنة ، ثمّ يبقَى الولد يَحتلم من وقت لآخر حتّى يكبر ويَشيب .
2- الإنبات : وهو ظُهور شعر العانة ، وليس الزّغب الصّغير ، حول العُضو التَّناسلي ، أي حول الذَّكَر .
3- بلوغ سنّ 15 سنة : إذا لم تَظهر العلامتَان السَّابقتان ، أي لَم يَحتلم الولد ولَم يُنْبتْ ، فعند ذلك ، ما أن يبلغ سنّ 15 سنة حتّى يُعْتَبَر بالغًا .
هذه إذًا علامات البلوغ بالنّسبة للولَد ، ما أن تظهر أوّل علامة منها حتّى يُصبح الولَد بالغًا مُكَلَّفًا ، يُحاسَب على جميع أفعاله تَمامًا مثل الكبار .
وقد روى ابن حبّان في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها، أنَّ رسولَ الله صلّى الله عليه وسلّم قال : رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاثة : عن النَّائم حتَّى يَسْتَيقظ، وعن الغُلام حتَّى يَحْتَلِم ، وعن المجنُون حتَّى يَفيق . (صحيح ابن حبّان - الجزء 1 - ص 355 - رقم الحديث 142) .
أي أنّ النّائم لا يُحاسَب على ما يَرى في منامه ، والغلام والمجنون لا يُؤاخذان بأفعالهما . لكن ما أن يَفيق النّائمُ ويُشفَى المجنونُ ويَحْتَلم الغلامُ ، أي يَبلُغ ، حتّى يَعود القلَم لتسجيل سيّئاتهم وحسناتهم .
نأتي الآن لعلامات البلوغ بالنّسبة للبنت ، وهي : 1- ظُهور دم الحيض : وهو دمٌ طبيعي أَحمر داكن ، خاثر ، رائحته غير طيّبة ، يَسيلُ من رَحِم البنت ويخرج من قُبُلها ، أي من عُضوها التّناسُلي ، من فتحة بجانب فتحة البَول ، فيُقالُ حاضَت الفتاة أو طمثَتْ .
ويظهر دمُ الحيض في اليقظة أو في المنام ، ويبقى يسيلُ في العادة لمدّة ستّة أو سبعة أيّام . لهذا ، تَضَعُ الفتاةُ حفاظة في سروالها الدّاخلي عند ظهور الدّم ، حتّى لا يُلوّث ملابسها وبدَنَها .
طوالَ مدَّة الحيض ، تنقطع الفتاة عن الصّلاة والصّوم ، فلا تُصلّي الصّلوات الخمس ولا النّوافل ، ولا تصوم الأيّام التي تحيضها في رمضان أو غيره . وبعد انتهاء الحيض ، تغتسلُ الفتاة ، ثمّ تَقضي الأيّام التي أفطَرَتْها من رمضان ، ولا تَقضي الصّلاة .
في العادة ، يظهر الحيضُ لدَى الفتاة ما بين سنّ 12 و 13 سنة . ثمّ يأتي في دورة شهريّة منتظمة مرّة كلّ أربعة أسابيع، بحيثُ تبقَى الفتاة أسبوعًا من كلّ شهر حائضًا وثلاثة أسابيع بدون حيض . لهذا ، يُسمَّى الحيض أيضًا بالدّورة الشّهريّة أو العادة الشّهريّة .
2- الإنبات : وهو ظُهور شعر العانة ، وليس الزّغب الصّغير ، حول القُبُل ، أي حول العُضو التَّناسلي .
3- الاحتلامُ وخُروج الماء : أي أنّ الفتاة تَحلم وهي نائمة بشابّ وسيم مثلاً ، فتتلذّذ بذلك ، ويَخرج من قُبُلها ماء . غير أنّ هذا الماء لا يُشبه مَنيَّ الولَد ، ولا يَخرج على شكل دُفُعات . وتعرفُه البنتُ بسهولة لأنّه لا يُشبه البول ويَخرج بلذَّة .
4- بلوغ سنّ 15 سنة : إذا لم تَظهر العلاماتُ السَّابقة ، أي لم تَحِض الفتاة أو لَم تُنْبِتْ ، فعند ذلك ، ما أن تبلغ سنّ 15 سنة حتّى تُعتَبَر بالغة .
هذه إذًا علامات البلوغ بالنّسبة للبنت ، ما أن تظهر أوّل علامة منها حتّى تُصبح البنتُ بالغة مُكَلَّفَة ، تُحاسَب على جميع أفعالها ، تَمامًا مثل الكبار .
أخوكم عامر أبو سميّة
موقع الطريق إلى الله
|